حماس تدعو مروجي رواية “قطع الرؤوس” للتراجع بعد كشف زيفها

bourbiza mohamed4 أبريل 2024آخر تحديث :
حماس تدعو مروجي رواية “قطع الرؤوس” للتراجع بعد كشف زيفها


غزة / الأناضول

دعت حركة “حماس”، الخميس، الدول والحكومات والمؤسسات التي تبنت ادعاءات تل أبيب بتورط مقاتليها في “قطع رؤوس أطفال إسرائيليين” أثناء عملية “طوفان الأقصى”، إلى التراجع عن مواقفها بعدما كشف تحقيق لصحيفة “لوموند” الفرنسية عن زيف هذه الراوية.

والأربعاء، أفادت صحيفة “لوموند”، في تحقيق صحفي، بأن المكتب الصحفي للحكومة الإسرائيلية أبلغها أنه “لم يحدث قطع للرؤوس” في مستوطنة كفار عزة أو أي موقع من المواقع التي هاجمتها الفصائل الفلسطينية خلال عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وتعقيبا على ذلك، قالت حماس في بيان، إن “تحقيق لوموند حول الدعاية الصهيونية الزائفة التي رافقت أحداث 7 أكتوبر، والذي تضمّن إقرارًا من المكتب الصحفي التابع لحكومة العدو الصهيوني، بعدم صحة رواية (قطع رؤوس الأطفال) التي روّجت لها آلة الدعاية الصهيونية؛ هو خطوة جديدة لفضح السلوك الفاشي لحكومة الاحتلال”.

وأضافت أن الاحتلال “اعتمد على استغلال هذه الروايات ونشرها؛ للتحريض على شعبنا الفلسطيني، وتبرير المجازر والفظاعات وحرب الإبادة التي يشنّها ضد المدنيين العزل في قطاع غزة”.

وأردفت: “أمام هذه الحقائق التي تتكشَّف تِباعًا؛ فإن على الدول والحكومات والمؤسسات، التي تبنت الرواية الصهيونية الكاذبة؛ التراجُع فورًا عن مواقفها ضد شعبنا ومقاومته”.

وتابعت: “على وسائل الإعلام التي تساوَقت مع هذه الدعاية دون أي التزام بقواعد المهنية الصحفية الاعتذار عن مساهمتها في تشويه نضال شعبنا الفلسطيني، وتعديل مسارها”.

كما طالبت “حماس” وسائل الإعلام تلك بـ”تكثيف الجهود لنشر وتوثيق الجرائم التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني خصوصًا في قطاع غزة، من حرب تجويع ومجازر وإبادةٍ ممنهجة على يد جيش الاحتلال”.

في تحقيقها، ذكرت صحيفة “لوموند” أن إسرائيل لم تفعل شيئا لمحاربة المعلومات المضللة بشأن رواية “قطع رؤوس الأطفال”، بل وفي كثير من الأحيان حاولت استغلالها بدلا من إنكارها.

وذكرت في هذا الصدد أنه بعد 3 أيام من عملية “طوفان الأقصى”، دعا الجيش الإسرائيلي عشرات الصحفيين الأجانب بمن فيهم مراسلو “لوموند” إلى زيارة كفار عزة، والجثث التي شوهدت كانت جميعها ملفوفة بأكياس، وجميعها بحجم أشخاص بالغين وليست لأطفال.

ورسم تحقيق “لوموند” خطًا زمنيًا لكيفية تطور “شائعة قطع رؤوس 40 طفلاً إسرائيليًا” بدءًا من يوم 10 أكتوبر من خلال تناقلها في الإعلام الإسرائيلي، ثم تكرارها على لسان متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية وجيشه.

ليتم بعد ذلك تناقلها في وسائل إعلام غربية في غضون ساعات، وصولا إلى ادعاء الرئيس الأمريكي جو بايدن بأنه “شاهد صور الأطفال مقطوعي الرؤوس” بنفسه.

وكانت وسائل إعلام غربية عدة كشفت أخيرًا عن كذب عدد من الادعاءات الإسرائيلية حول عملية “طوفان الأقصى”، ومن ضمنها ما أثير حول اغتصاب وقتل مجندتين في مستوطنة بئيري على يد مقاتلين فلسطينيين، حيث كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن الواقعة ملفقة بالكامل.

وفي 7 أكتوبر الماضي، أطلقت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية عسكرية سمتها “طوفان الأقصى”، ردا على “اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة”.

وتقول إسرائيل إن حماس قتلت في الهجوم 1200 إسرائيلي وأصابت 5431، كما أسرت نحو 239، بينهم عسكريون برتب رفيعة، بادلت عددا منهم خلال هدنة استمرت أسبوعا انتهت مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعشرات الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل.

ومنذ 7 أكتوبر تشن إسرائيل حربا مدمرة وحصار خانق على قطاع غزة خلّف عشرات آلاف الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، بحسب بيانات فلسطينية وأممية، ما أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية”.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.





مصدر الخبر وكالة الأناضول

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق