يجب أن تُبنى علاقاتنا بواشنطن على تحالف استراتيجي

bourbiza mohamed12 يناير 2024آخر تحديث :
يجب أن تُبنى علاقاتنا بواشنطن على تحالف استراتيجي


واشنطن / جان هصاصو / الأناضول

** السفير التركي لدى الولايات المتحدة الأمريكية حسن مراد مرجان للأناضول:
– وجهة نظر واشنطن تجاه تنظيم “بي كي كي” الإرهابي، خلقت ولا تزال تخلق صعوبات بالعلاقات الثنائية
– رغم كل المشاكل ونتيجة للجهود المبذولة تطورت الحوارات في العلاقات التركية الأمريكية أكثر
– الأزمات “المدمرة” في كلٍ من سوريا وأوكرانيا والآن في غزة تثير القلق حيال مستقبل العالم بأسره
– المواقف تجاه تركيا بدأت تتغير بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا

قال سفير تركيا لدى واشنطن حسن مراد مرجان، إن العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة يجب أن تُبنى على مبادئ التحالف الاستراتيجي، “وليس على منطق الأخذ والعطاء المتبادل، وإلا فإن الجميع سوف يخسر”.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع مرجان، قبيل انتهاء وظيفته سفيرا لأنقرة بواشنطن في 12 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وأضاف: “من الناحية النظرية، يتحدث الجميع عن العلاقات الاستراتيجية، ولكن عندما ننظر إلى قضايا مثل التنظيمات الإرهابية بي كي كي/ واي بي جي، وغولن، والصناعات الدفاعية، نرى أن هذه العلاقات قائمة على الأخذ والعطاء، ولديها هيكلية قابلة للاختراق”.

وتابع: “هذا الأمر لا يمكن أن يدوم، وذكرت ذلك في كل مكان، حتى في الكونغرس وفي مراكز الأبحاث، وعقدت اجتماعات كثيرة مع الإدارة الأمريكية ومسؤولي البنتاغون”.

وقال مرجان إن “وجهة نظر الولايات المتحدة تجاه تنظيم بي كي كي/ واي بي جي الإرهابي، خلقت ولا تزال تخلق صعوبات في العلاقات الثنائية القائمة بين أنقرة وواشنطن”، مشيراً إلى أن “الإدارة الأمريكية لم تظهر حساسية كافية تجاه تنظيم غولن الإرهابي”.

وتنظيم “بي كي كي” المصنّف على قوائم الإرهاب في كلّ من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، يعدّ مسؤولاً عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص بينهم أطفال ونساء ورضّع في تركيا.

ويتخذ التنظيم الإرهابي من جبال قنديل شمال العراق معقلا له، وينشط في العديد من المدن والمناطق والأودية، ويشن منها هجمات على الداخل التركي.

ولفت السفير إلى أن أنقرة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والولايات المتحدة أحد أهم الجهات الفاعلة في الحلف، وسبب وجود الناتو هو ضمان أمن الدول الأعضاء، والعمل بشكل مشترك ضد التهديدات الأمنية التي تواجهها الدول الأعضاء”.

وأضاف أنه “يتعين على واشنطن والدول الغربية الأخرى أن تضع علاقاتها مع تركيا في منظور استراتيجي طويل المدى، وإذا لم تفعل ذلك، فسوف تستمر تركيا في طريقها”.

طلب تركيا شراء مقاتلات F-16

وأوضح مرجان أنه “رغم كل المشاكل، ونتيجة للجهود المبذولة، تطورت الحوارات في العلاقات التركية الأمريكية أكثر بكثير خلال الآونة الأخيرة”.

وتابع: “نأمل أن تتم صفقة مقاتلات F-16 قريبًا، وللمرة الأولى منذ سنوات عديدة، إذا وافق الكونغرس، فسنكون قد مررنا صفقة F-16 عبر موافقة الكونغرس”.

وأوضح مرجان أن “الأزمات المدمرة في كل من سوريا وأوكرانيا والآن في قطاع غزة، تثير القلق حيال مستقبل العالم بأسره”.

وأشار السفير إلى أن تركيا “أصبحت مركز قوة بديل في منطقتها والعالم برمته، وذلك بفضل سياساتها البناءة”، مؤكداً بهذا السياق أن “الأحداث التي وقعت حتى الآن، أثبتت مركزية تركيا مرات عدة”.

ولفت إلى أن “تحذيرات تركيا لم يتم الاستجابة لها في الوقت المناسب”، مضيفاً: “دُمّرت الأنظمة في أفغانستان والصومال والسودان وحتى البلقان والشرق الأوسط، ودمرت معها حياة الناس. ولسوء الحظ، لم يتم الإتيان بشيء جديد أفضل مما تم تدميره”.

وذكر مرجان أن “المواقف تجاه تركيا بدأت تتغير بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا، وتركيا لعبت دورا فعالا للغاية هناك، وكل من نلتقي بهم يعربون عن شكرهم لتركيا لدورها في اتفاقية ممر الحبوب” من الموانئ الأوكرانية عبر البحر الأسود.

ولعبت تركيا دور الوسيط في الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في فبراير/شباط 2022، حيث كانت الدولة الوحيدة التي تمكنت من عقد لقاء بين وزيري خارجية موسكو سيرغي لافروف، وكييف ديميترو كوليبا، في أنطاليا، بحضور وزير خارجية تركيا آنذاك مولود تشاويش أوغلو في مارس/ أذار من العام نفسه.

وختم مرجان حديثه بالقول: “أستطيع أن أقول بوضوح إن القرن القادم سيكون قرن تركيا، والخلفية التاريخية والثقافية لتركيا ورؤيتها وبنيتها وقوتها الناعمة سوف تُكسب بلادنا أهمية أكبر بكثير”.

و”قرن تركيا” رؤية أعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان أواخر العام 2022، وتتضمن برامج وأهداف الجمهورية في مئويتها الثانية.

ويقول خبراء، إن أنقرة نجحت إلى حد كبير في تطبيق استراتيجية التوازنات، مما أهلها لتصبح قوة إقليمية، ولاعبا رئيسا في عدة ملفات إقليمية معقدة، ويكون لها ثقل سياسي وعسكري في مناطق القوقاز والبلقان.

ولا يفتأ الرئيس أردوغان يردد مقولة “تركيا الجديدة”، للتأكيد على النقلة النوعية التي حققتها أنقرة في السنوات الأخيرة، مما أهلها لتكون صاحبة كلمة بين الدول الرائدة في العالم بواسطة قوتها السياسية والاقتصادية، من خلال البنية التحتية المتينة التي أنشأتها في جميع المجالات، بدءا من التعليم وحتى الصحة والأمن والتكنولوجيا.

ورغم الهواجس بين البلدين، فإن تاريخ وواقع العلاقات التركية الأمريكية ومجالات التعاون المشترك، تشكل العامل الأساس في استمرار العلاقة بينهما.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.





مصدر الخبر وكالة الأناضول

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق