غزة.. نفاد مواد التنظيف نذير بكارثة صحية جديدة

bourbiza mohamed9 يوليو 2024آخر تحديث :
غزة.. نفاد مواد التنظيف نذير بكارثة صحية جديدة
غزة.. نفاد مواد التنظيف نذير بكارثة صحية جديدة


غزة/ حسني نديم / الأناضول

– منذ أكثر من شهرين تمنع إسرائيل إدخال أي بضائع ومن ضمنها مواد التنظيف إلى غزة
– كانت صناعة مواد التنظيف محلية لكنها توقفت جراء نفاد المواد الخام ومنع إسرائيل توريدها
– تتفشى أمراض جلدية في صفوف الفلسطينيين بقطاع غزة بسبب انعدام مواد التنظيف

مع استمرار إسرائيل بإغلاق معابر قطاع غزة وعدم السماح بإدخال مواد التنظيف أو المواد الخام الأساسية اللازمة لصناعتها منذ أكثر من شهرين، تفاقم انتشار الأمراض الجلدية المعدية بصفوف النازحين الفلسطينيين.

وفي حال توفرها تشهد أسعار مواد التنظيف المستوردة ارتفاعًا كبيرًا جدًا بحيث يصعب على غالبية الفلسطينيين شراؤها في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة جراء استمرار الحرب الإسرائيلية المدمرة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وشهدت صناعة مواد التنظيف محليًا خلال الأشهر الماضية رواجًا ملحوظًا لتعويض النقص الحاد في المنظفات المستوردة، لكن إغلاق المعابر ومنع دخول المادة الأساسية في صناعة المنظفات أوقف تلك العمليات المحلية والبدائية.

أمراض جلدية

الطفل محمد دردس (5 أعوام) يعاني من مرض جلدي ناجم عن استخدام مياه جوفية من أحد الآبار في الاستحمام والنظافة، دون عمليات معالجة في ظل عدم توفر مواد التنظيف.

وتقول والدته نور دردس لمراسل الأناضول: “نعاني من عدم توفر مواد التنظيف من شامبو وصابون جسم وغيره، وأضطر إلى استخدام مياه مالحة لتنظيف جسد محمد أثناء الاستحمام”.

وتضيف وعلامات التعب والإرهاق ظاهرة على ملامحها: “جسد طفلي لا يحتمل هذه المياه المالحة، وعدم توفر المنظفات تسبب بظهور بثور على جسده وتورم في الوجه”.

وتشتكي المرأة الفلسطينية من التلوث البيئي الكبير في المنطقة التي تقطن فيها مع آلاف النازحين بسبب تسرب المياه العادمة وانتشار النفايات، ما أدى لتفشي أمراض جلدية كبيرة خاصة مع غياب مواد التنظيف الأساسية.

الشابة صباح عبد الكريم تشتكي كذلك من عدم توفر المنظفات في أسواق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، خاصة شامبو الشعر وصابون اليدين.

وتقول عبد الكريم النازحة من مدينة غزة: “إن المنتجات المصنعة محلياً ليست ذات جودة عالية لكنها كانت تفي بالغرض، إلا أنها لم تعد متوفرة بسبب إغلاق المعابر وعدم السماح بدخول المواد الخام اللازمة في التصنيع”.

وتضيف: “أصيبت أجسادنا وأجساد الأطفال بحساسية شديدة وظهرت البثور بشكل كبير جدًا، أصبحنا نعاني من قلة النظافة الشخصية فالمياه وحدها لا تكفي لعمليات تنظيف الجسد”.

وتطالب الجهات الدولية والأممية بالتدخل لإدخال مواد التنظيف ضمن المساعدات الإنسانية المقدمة لسكان قطاع غزة بشكل عاجل، في ظل تفشي الأمراض والأوبئة بشكل كبير، نتيجة للأزمات الصحية والبيئية.

ويقول التاجر حسن يونس صاحب محل بيع وتصنيع أدوات التنظيف في المحافظة الوسطى إنّ الوضع بالنسبة لأدوات التنظيف أصبح صعبًا للغاية بسبب عدم توفر مواد التصنيع الأساسية.

ويضيف يونس: “المواطن يأتي إلى متجري مصاب بأمراض جلدية، يستنجد بنا لتوفير مواد التنظيف لمساعدته في التخفيف من هذه الأمراض، لكن للأسف لا نستطيع مساعدته في توفيرها”.

ومنذ سيطرة الجيش على معبر رفح في 7 مايو/ أيار الماضي انقطع دخول المساعدات والبضائع للقطاع..

وفي يونيو الماضي، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان، إن تدمير إسرائيل للمعبر في 17 يونيو/حزيران أعاق إدخال أكثر من 15 ألف شاحنة مساعدات للقطاع ما زالت عالقة على المعابر.

وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر حربا مدمرة بدعم أمريكي على غزة، خلفت أكثر من 126 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال إبادة جماعية وبتحسين الوضع الإنساني الكارثي في غزة.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.





مصدر الخبر وكالة الأناضول

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق