غزة.. آخر المستشفيات تتوقف والجرحى ينزفون حتى الموت

bourbiza mohamed9 يوليو 2024آخر تحديث :
غزة.. آخر المستشفيات تتوقف والجرحى ينزفون حتى الموت
غزة.. آخر المستشفيات تتوقف والجرحى ينزفون حتى الموت


غزة/ حسني نديم / الأناضول

– الطواقم الطبية تخلي المستشفى “المعمداني” من المرضى والجرحى
– صعوبات تواجه الغزيين بنقل الجرحى والمرضى بسبب ندرة المواصلات وعدم توفر الوقود
– عدد من الجرحى ظل ينزف حتى فارق الحياة بسبب صعوبة نقلهم إلى المستشفيات

أُجبر المستشفى الأهلي العربي “المعمداني” شرق مدينة غزة، الثلاثاء، على الإغلاق تحت تهديد الجيش الإسرائيلي وإطلاق على محيطه، فيما ظل الكثير من المصابين الفلسطينيين ينزفون حتى الموت لغياب التدخل الطبي.

وقالت إدارة المستشفى في بيان: “الجيش الإسرائيلي أجبرنا على إغلاق المستشفى بعد تعرض محيطه لإطلاق نار كثيف من طائرات مسيرة إسرائيلية”.

وأضافت أن “النازحين وجميع المرضى أجبروا على المغادرة (من المستشفى) مما يعرضهم لخطر جسيم”.

وعلى مدار يومين نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة جوية ومدفعية على محيط المستشفى المعمداني ما جعل من المستحيل وصول الجرحى والمرضى إليه.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عمد الجيش الإسرائيلي إلى استهداف مستشفيات غزة ومنظومتها الصحية، وأخرج معظم مستشفياتها عن الخدمة، ما عرّض حياة المرضى والجرحى للخطر، حسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتعاني مدينة غزة من وضع صحي صعب للغاية، بعد خروج كافة المستشفيات العاملة عن الخدمة وخاصة مجمع الشفاء الطبي في مطلع أبريل/ نيسان، بعد انسحب الجيش الإسرائيلي منه، عقب عملية عسكرية استمرت أسبوعين، مخلفا دمارا هائلا وعددا كبيرا من الجثث.

** وضع طبي مأساوي

ويعيش الفلسطينيون في مدينة غزة وضعا مأساويًا جراء النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية والرعاية الصحية بعد خروج كافة المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة بسبب الاستهداف الإسرائيلي، وفق شهود عيان للأناضول.

ويضطر السكان حاليا إلى نقل الجرحى والمرضى بصعوبة إلى مستشفيات محافظة شمال القطاع خاصة في ظل شبه انعدام وسائل المواصلات نتيجة لعدم توفر الوقود.

وقال محمد صالحة، القائم بأعمال مدير مستشفى العودة شمال القطاع، إن “المستشفى يستقبل منذ أمس عشرات الشهداء والجرحى بفعل العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة وبعد إخلاء المستشفى المعمداني”.

وأضاف صالحة لمراسل الأناضول، أن “المستشفى تعاني من تحديات عديدة أهمها، عدم وجود كميات كافية من الوقود لتشغيل مولدات الكهرباء الاحتياطية، ونقص المستلزمات الطبية والأدوية”.

وبين أن منظمة الصحة العالمية تمكنت قبل نحو شهر، من توصيل كمية بسيطة من الوقود للمستشفى تكفي لمدة أسبوع واحد فقط، ولم تستلم أي كميات أخرى بعد ذلك.

وأشار إلى تأجيل إدارة المستشفى إجراء العمليات الجراحية والعمليات المجدولة بسبب حاجة المستشفى إلى الأدوية والمستلزمات الطبية وعدم تمكنها من تشغيل المولدات الكهربائية الكبيرة وعدم قدرتها على تشغيل المستشفى بالطاقة القصوى لتقديم الخدمات.

وأضاف: “الآن نقوم بتشغيل المولد الكهربائي الصغير لشحن البطاريات حتى نتمكن من الاستمرار في تقديم الخدمات دون توقف، لكن المستشفى تعاني من نقص حاد في الوقود ولا يوجد كمية كافية.

وذكر أن “ما يتوفر من الوقود يكفي لتشغيل المستشفى لمدة يوم على أقصى تقدير وتشغيل المولدات الصغيرة ليوم آخر فقط”.

وحذر صالحة من توقف عمل المستشفى في هذا الوقت الحساس بعد خروج المستشفى المعمداني عن الخدمة بالتزامن مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في مدينة غزة.

ودعا منظمة الصحة العالمية ومنظمات الأمم المتحدة للإسراع بتزويد المستشفى بالوقود والمستلزمات الطبية والأدوية اللازمة لتقديم الخدمات للمصابين في ظل العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة.

** الجرحى بالطرقات

وفي ظل تصعيد الجيش الإسرائيلي لقصفه الجوي وعملياته البرية بمناطق متفرقة من مدينة غزة لا تستطيع أطقم الإسعاف أو حتى السيارات المدنية الوصول إلى الجرحى لإنقاذهم.

وحسب شهود عيان، فإن العديد من الجرحى في حي تل الهوى والأطراف الجنوبية لحي الرمال ومنطقة الصناعة جنوب غرب مدينة غزة مكثوا لساعات طويلة في الطرقات قبل أن تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليهم ونقلهم لمستشفيات شمال القطاع.

وذكر الشهود، أن عددا من الجرحى ظلوا ينزفون حتى فارقوا الحياة في منطقة الصناعة التي تتوغل فيها القوات الإسرائيلية منذ فجر الاثنين.

واشاروا إلى أن بعض العيادات الصغيرة في مدينة غزة بدأت تحاول استقبال الجرحى وتقديم الإسعافات الأولية لهم قبل نقلهم إلى مستشفيات محافظة الشمال.

والأحد، أجبر الجيش الإسرائيلي الآلاف من الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في البلدة القديمة وأحياء التفاح والدرج شرق مدينة غزة والتوجه نحو المناطق الغربية، تحت تهديد القصف وبعد إنذارهم بالإخلاء تمهيدا لتنفيذ عملية عسكرية هناك.

لكن الفلسطينيين بغزة فوجئوا فجر الاثنين، بتنفيذ الجيش عملية برية في المناطق الغربية ما اضطرهم إلى النزوح إلى أماكن أخرى.

ليصدر الجيش لاحقا بيانا يطالب فيه السكان بإخلاء المناطق الغربية وبعض المناطق جنوب المدينة، والتوجه بشكل فوري إلى منطقة المواصي غرب مدينة دير البلح، بوسط القطاع.

وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر حربا مدمرة بدعم أمريكي على غزة، أسفرت عن أكثر من 126 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال إبادة جماعية.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.





مصدر الخبر وكالة الأناضول

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق