أردنية تدوّر أسلاك الكهرباء.. حرفة يدوية وحماية بيئية

bourbiza mohamed8 يوليو 2024آخر تحديث :
أردنية تدوّر أسلاك الكهرباء.. حرفة يدوية وحماية بيئية


السلط (الأردن) / ليث الجنيدي/ الأناضول

** حنان العطيش في حديثها للأناضول:
– أعمل أساسا بحرفة القشيات، لكني اعجبت بفكرة تدوير أسلاك الكهرباء فدربت نفسي عليها وأتقنتها خلال شهرين
– دربت خلال سنوات نحو 500 سيدة بشكل مجاني، ويعمل معي حاليا نحو 100 سيدة بأجرة، أوفر لهن المواد اللازمة
– ما أقوم به شيء من لا شيء، فالنتيجة النهائية وجماليتها تعكس إمكانية الحفاظ على البيئة بأبسط الوسائل

الإصرار والعزيمة مع أهداف إنسانية واستثنائية جميعها دوافع كفيلة لجعل الإنسان عنوانا للتميز، كما حدث مع الأردنية حنان العطيش، التي تعلمت حرفة إعادة تدوير الأسلاك الكهربائية، لتصبح منتجة ومدربة تساهم في المحافظة على البيئة.

العطيش (52 عاما) حاصلة على دبلوم في العلوم، وتعمل منذ نحو عقدين من الزمن بحرفة القشيّات، ما سهل سرعة إتقانها لحرفة تدوير الأسلاك الكهربائية، عقب موقف عابر عاشته قبل 8 سنوات، وخلق فرص عمل لـ500 سيدة.

مراسل الأناضول زار العطيش في مكان عملها بشارع الخضر التاريخي بمدينة السلط غرب العاصمة عمّان، واطلع على واقعها وكيف أسهمت حرفتها في المحافظة على البيئة، من خلال جمع الأسلاك الكهربائية المستخدمة وتحويلها بأسلوب متقن إلى أوان ومقتنيات ذات مناظر جميلة.

تقول العطيش للأناضول: “أعمل أساسا بحرفة القشيات، وأضفت لها فكرة أسلاك الكهرباء عندما شاهدت طبقا مصنوعاً منها معلقاً بجدار منزل إحدى صديقاتي قبل ثمانية أعوام”.

وتضيف: “لفتني المنظر والأسلوب المتقن في صناعته، فأعجبتني الفكرة، وقمت بمجهود شخصي على تدريب نفسي عليها”.

وتتابع: “خلال شهرين فقط، أتقنتها تماما، ثم تحولت إلى مدربة في المجال نفسه”.

** العمل الاجتماعي

تتميز السيدة الأردنية بحبها للعمل الاجتماعي، وتتطرق إلى عملها في محو الأمية مدة 23 عاماً، منها خمس سنوات مع إحدى الجمعيات الخيرية بمحافظة معان جنوب البلاد.

ذلك العمل كان هو الأساس في تعلم العطيش عددا من الحرف اليدوية، وأتاح لها عملها مع الجمعية الخيرية الالتحاق بكافة الدورات التدريبية التي كانت تعقدها الجمعية.

وتلفت إلى أن سيدات محافظة معان يتميزن بحبهن لتزيين بيوتهن بالأشغال اليدوية، وهو ما كان دافعا أساسيا لها لتعلم تلك الحرف، وخاصة القشيات.

وتكمل: “عدت إلى مدينة السلط عام 2005 ودربت طيلة السنوات الماضية نحو 500 سيدة بشكل مجاني، على حرفة إعادة تدوير أسلاك الكهرباء، وتحويلها إلى مناظر جميلة”.

وتردف: “اللواتي أتقنّ الحرفة تحولن إلى منتِجات، وبدوري آخذ منتجاتهن وأعرضها في سوق الخضر التراثي بمدينة السلط”.

وتقول: “أصبح لدي خط إنتاج، وحاليا يعمل معي نحو 100 سيدة، أوفر لهن المواد اللازمة، ويحصلن على أجرة عملهن”.

وتبين العطيش أنه “من خلال هذه الحرفة، نحافظ علي البيئة من جهة، ونحقق دخلاً مادياً من جهة أخرى”.

** أشكال وألوان

أما عن المنتجات، فتوضح أنهن يصنعن من الأسلاك الكهربائية أطباقا مختلفة الأشكال، تشمل أدوات لحفظ الطعام ومعلقات وميداليات، وغيرها من الأشكال الجمالية الأخرى.

وتعتبر السيدة أن تجهيز تلك المنتجات يحتاج إلى “دقة واتقان”، حيث يتم تصميمها بما يتاح من أسلاك كهرباء متعددة الألوان، لافتة إلى أنها تشتري بعضا منها، وتحصل علي البعض الآخر مما يتم جمعه من المخلفات.

وتوضح أن “المدة التي يحتاجها تجهيز الطبق تعتمد على حجمه، لكنها تكون من يومين إلى ثلاثة للطبق الواحد، بمجموع 10 إلى 15 قطعة شهريا”.

أما الأسعار، فتعتمد أيضا على حجم المنتج، وتبدأ من 5 دنانير (7 دولارات)، وتصل في أقصاها إلى 50 دينار (70 دولار)، وفق السيدة الأردنية.

وتؤكد العطيش في ختام حديثها أن ما تقوم به “شيء من لا شيء، فالنتيجة النهائية وجماليتها تعكس إمكانية الحفاظ على البيئة بأبسط الوسائل”.

وتعرب عن تطلعها للحصول على الأسلاك التالفة من شركات الاتصال العاملة بالبلاد، سيما وأن نوعية ما تستخدمه في عملها يأتي من أسلاك تخص شبكات الاتصالات والانترنت.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.





مصدر الخبر وكالة الأناضول

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق