الخارجية التركية تتضامن مع تتار القرم والشركس في ذكرى تهجيرهم

bourbiza mohamed18 مايو 2024آخر تحديث :
الخارجية التركية تتضامن مع تتار القرم والشركس في ذكرى تهجيرهم


أنقرة / جان أفاصوي / الأناضول

أعربت وزارة الخارجية التركية، السبت، عن تضامنها مع أتراك تتار القرم، والشركس، في الذكرى السنوية لتهجيرهم من أوطانهم.

وقالت: “قبل 80 عاما، تم تهجير مئات الآلاف من تتار القرم قسراً من وطنهم وترحيلهم إلى معسكرات العمل في بلدان مختلفة، وفقد العديد من المسنين والأطفال والنساء حياتهم بسبب الظروف غير الإنسانية التي تعرضوا لها”.

وأضاف الخارجية في بيان: “رغم مرور 80 عاما، لم تتم استعادة الحقوق المغتصبة لشعب تتار القرم ولم تهدأ آلامهم، إن الضم غير القانوني لشبه جزيرة القرم فتح الباب أمام معاناة جديدة”.

وأكد البيان أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب تتار القرم لضمان حماية هويتهم وأمنهم وازدهارهم ورفاهيتهم.

كما صرحت الخارجية التركية بأن “تهجير الشركس” مأساة أخرى تستذكرها أنقرة بحزن.

وتابعت: “قبل 160 عاما، في 21 مايو (أيار 1864)، أُجبر شعب القوقاز على مغادرة وطنه في ظل ظروف قاسية للغاية وفقد الكثير من الناس حياتهم”.

وأكملت: “نشاطر تتار القرم وشعوب القوقاز الشقيقة آلامهم ونتذكر ذكرياتهم بكل احترام”.

** تهجير التتار

التتار وهم السكان الأصليون لشبه جزيرة القرم، تعرضوا لعمليات تهجير قسرية بدءا من 18 مايو 1944، باتجاه وسط روسيا، وسيبيريا، ودول آسيا الوسطى الناطقة بالتركية، التي كانت تحت الحكم السوفييتي آنذاك.

كما صودرت منازلهم وأراضيهم في عهد الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين، بتهمة “الخيانة” عام 1944، لتوزع على العمال الروس الذين جُلبوا ووُطِّنوا في شبه الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي المهم شمال البحر الأسود.

وبحسب مصادر تتار القرم، فإن 250 ألفا منهم هُجّروا خلال ثلاثة أيام بواسطة قطارات تستخدم لنقل الحيوانات، وقضى خلال عملية التهجير تلك 46.2 بالمئة منهم، نتيجة المرض والجوع والظروف المعيشية والمعاملة السيئة.

كما شهدت الحقبة السوفيتية، وبقرار من ستالين، تهجير أتراك الأهيسكا من جورجيا إلى جمهوريات وسط آسيا، في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 1944، وبحسب مصادر محايدة فإن 20 ألفا منهم قضوا لأسباب مختلفة.

** تهجير الشركس

وفي 21 مايو 1864، بعد انتصار روسيا القيصرية على شعوب القوقاز في وادي “كبادا” قرب مدينة سوتشي المطلة على البحر الأسود، كان هذا التاريخ بمثابة “بداية النهاية” للشركس، وشعوب شمال القوقاز المسلمة.

اتبعت روسيا القيصرية سياسة التغيير الديموغرافي، فهجّرت 1.5 مليون شركسي من مدن سوتشي وتوابسي وسخومي الساحلية، إلى مناطق سيطرة الدولة العثمانية، وعلى رأسها مدينة فارنا (بلغارية مطلة على البحر الأسود) وصامسون وسينوب وطرابزون (ولايات تركية مطلة على البحر الأسود).

وقضى خلال عمليات التهجير القسري بحسب أرقام غير رسمية بين 400-500 ألف شركسي، بسبب الأوبئة والجوع، ونُفي معظم الشركس إلى منطقة الأناضول والأجزاء الأوروبية الخاضعة لسيطرة العثمانيين، ثم هاجر قسم منهم من تلك المناطق إلى سوريا والأردن.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.





مصدر الخبر وكالة الأناضول

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق