لجنة وزارية إسرائيلية تقر مشروع قانون مثير للجدل لتجنيد “الحريديم”

bourbiza mohamed16 مايو 2024آخر تحديث :
لجنة وزارية إسرائيلية تقر مشروع قانون مثير للجدل لتجنيد “الحريديم”


القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول

صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع بالإجماع، الخميس، على مشروع قانون مثير للجدل بشأن تجنيد “اليهود المتدينين” (الحريديم).

ويمهد إقرار مشاريع القوانين في هذه اللجنة لعرضها على الكنيست للتصويت.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) إن “اللجنة الوزارية لشؤون التشريع صادقت بالإجماع على مشروع قانون التجنيد”.

وأضافت أن المصادقة تمت “رغم موقف المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف ميارا القاضي بوجود عائق قانوني يحول دون تحويل المشروع إلى قانون، بعد أن تم تمريره بالقراءة الأولى في دورة الكنيست السابقة”.

وأوضحت أن ميارا “ترى أن مشروع القانون يتجاهل متطلبات الجيش الضرورية والمستجدة (ولاسيما الحرب المتواصلة على غزة)”.

ولفتت الهيئة إلى غياب الوزراء من الأحزاب المتدينة عن جلسة اللجنة الوزارية.

ودفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمشروع القانون، وقال الأربعاء إن “المؤسسة الأمنية أعدته (في عهد الحكومة السابقة)، وقدمه وزير الدفاع آنذاك (الوزير بحكومة الحرب حاليا) بيني غانتس.

وآنذاك، جرى التصديق على مشروع القانون بالقراءة الأولى في الكنيست، لكن بعد رحيل الحكومة، لم يتم إقراره بالقراءتين الثانية والثالثة.

وقال غانتس، في بيان الأربعاء، إن “المشروع لم يعد يصلح لا سيما بعد (اندلاع) الحرب على غزة” في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ومنتقدا نتنياهو، أردف غانتس زعيم حزب “الوحدة الوطنية، أن “إسرائيل بحاجة إلى جنود، وليس إلى مناورات سياسية تمزق الشعب أثناء الحرب”.

وبيّن أن “مخطط الخدمة (العسكرية والمدنية) الذي وافقت عليه الحكومة السابقة أعده جهاز الأمن بوصفه قانونا انتقاليا وأساسا لتطوير مخطط يشمل جميع شرائح الشعب”.

ويتضمن مشروع المخطط خفض سن الإعفاء من التجنيد لـ”الحريديم” إلى 21 عاما (حاليا 26)، ولكن لمدة عامين فقط.

وقالت هيئة البث الأربعاء: “وفق المخطط، سيتمكن الشاب المتدين البالغ من العمر 21 عاما من الانضمام إلى نظام الطوارئ والإنقاذ الوطني والحصول على تدريب مهني.. ويرتفع سن الإعفاء بعد عامين إلى 22، وبعد ثلاثة أعوام إلى 23”.

وأوضحت أن “الغرض من التغيير كان السماح للحريديم بالاندماج في سوق العمل، وكذلك زيادة عدد المجندين منهم”.

ومنذ 2017، فشلت الحكومات المتعاقبة في التوصل إلى قانون توافقي بشأن تجنيد “الحريديم”، بعد أن ألغت المحكمة العليا قانونا شُرّع عام 2015 وقضى بإعفائهم من الخدمة العسكرية، معتبرة أن الإعفاء يمسّ بـ”مبدأ المساواة”.

ومنذ ذلك الحين، دأب الكنيست على تمديد إعفائهم من الخدمة العسكرية، ومع نهاية مارس/ آذار الماضي، انتهى سريان أمر أصدرته حكومة نتنياهو بتأجيل تطبيق التجنيد الإلزامي لـ”الحريديم”.

وأصدرت المحكمة العليا، في فبراير/ شباط الماضي، أمرا يطالب الحكومة بتوضيح سبب عدم تجنيد “الحريديم”.

ونهاية مارس الماضي، أصدرت المحكمة أمرا مؤقتا بوقف الدعم المالي لطلاب مؤسسات التوراة المطلوب منهم التجنيد.

وفيما تعارض الأحزاب الدينية تجنيد “الحريديم”، فإن الأحزاب العلمانية والقومية تؤيّده، ما تسبب لنتنياهو بإشكالية تهدد ائتلافه الحاكم.

ويشكل المتدينون اليهود نحو 13 بالمئة من عدد سكان إسرائيل البالغ قرابة 9.7 ملايين نسمة، وهم لا يخدمون في الجيش، ويقولون إنهم يكرّسون حياتهم لدراسة التوراة.

ويُلزم القانون كل إسرائيلي وإسرائيلية فوق 18 عاما بالخدمة العسكرية، ولطالما أثار استثناء “الحريديم” من الخدمة جدلا طوال العقود الماضية.

لكن تخلّفهم عن الخدمة العسكرية بالتزامن مع الحرب المتواصلة على غزة وخسائر الجيش الإسرائيلي زاد من حدة الجدل، إذ تطالب أحزاب علمانية المتدينين بالمشاركة في “تحمّل أعباء الحرب”.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.





مصدر الخبر وكالة الأناضول

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق