التأثير الهائل لقناة الجزيرة على الشعوب دفع إسرائيل لإغلاقها

bourbiza mohamed6 مايو 2024آخر تحديث :
التأثير الهائل لقناة الجزيرة على الشعوب دفع إسرائيل لإغلاقها


ليث الجنيدي/ الأناضول

قال الخبير الكندي والباحث بشؤون الشرق الأوسط والقضايا الإعلامية عمار عبد الحميد إن قرار إسرائيل بإغلاق مكاتب قناة الجزيرة لديها يهدف إلى “كتم صوت الحرية” الذي كشف جرائم إسرائيل في حرب غزة.

واعتبر عبد الحميد أن قناة الجزيرة تعد من وسائل الإعلام التي “غيرت المزاج العام” للكثير من شعوب العالم تجاه ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية.

حديث عبد الحميد وهو من أصول سورية، جاء خلال مقابلة أجرتها معه الأناضول، غداة القرار الإسرائيلي، والذي لاقى إدانات واسعة على المستويين العربي والدولي، ومن جانب أبرز المنظمات الدولية ذات الاختصاص، والتي من أبرزها مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه “منذ بدأت الحرب في غزة، تم استخدام القوة المفرطة، والتصعيد بالمنطقة في كل اتجاه، سواء من خلال استغلال بعض الدول ووكلائها للموضوع، وبالتالي محاولة كسب صوت الضمير الحي الذي لا شك يقف مع المدنيين الشهداء في غزة، أو من خلال محاولات قطع التعامل الاقتصادي مع إسرائيل من بعض الدول أو التحرك الدبلوماسي من قبل الكثير من الدول لوقف الحرب سواء كان من الدول العربية أو الأجنبية”.

وتابع: “وفي اتجاه آخر، قامت بعض الدول مثل جنوب إفريقيا والآن تركيا بالعمل على الصعيد القانوني من خلال المحاكم الدولية، لوقف هذه الحرب، ولكن كل ذلك قوبل بردود على ذات المستوى”.

واستدرك: “بالمقارنة، نجد أن ما حصل مع الجزيرة تجاوز لكل حد، وقد احتاج لاجتماع وزاري لإصدار القرار، فلاشك أن الألم والتأثير الهائل هو ما أدى إلى ذلك القرار”.

ولفت إلى أن “المتابع أصبح يدرك أن الصراع هذه المرة وبشكل استثنائي أخذ شكلا جديدا ومختلفا تماما عما سبقه من صراعات”.

وفي توضيح لذلك، بين أن “الإعلام الآن هو السلاح الفتاك والرئيسي في المعركة، وقد وصل تأثيره لكل مكان في العالم، لدرجة أن طلبة الجامعات الكبرى في أمريكا قد جعلوا القضية قضيتهم وتبنوها وصارت محور حركتهم وكل ذلك بفعل الإعلام والصوت المختلف”.

واعتبر الخبير الكندي أن ذلك “يزلزل السياسة التقليدية، ويهيئ لمشهد جديد في الغرب”.

وفي 18 أبريل/ نيسان الماضي، بدأ طلاب وأكاديميون رافضون للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، اعتصاما بحرم جامعة كولومبيا في نيويورك الأمريكية، مطالبين إدارتها بوقف تعاونها الأكاديمي مع الجامعات الإسرائيلية وسحب استثماراتها في شركات تدعم احتلال الأراضي الفلسطينية.

ومع تدخل قوات الشرطة واعتقال عشرات المحتجين بالجامعات الأمريكية، توسعت حالة الغضب لتمتد المظاهرات إلى جامعات بدول مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا والهند، شهدت جميعها مظاهرات داعمة لنظيراتها بالجامعات الأمريكية، ومطالبات بوقف الحرب على غزة ومقاطعة الشركات التي تزود إسرائيل بالأسلحة.

وأكد على أنه “مما لاشك فيه، أن الجزيرة بانتشارها الكبير ونقلها المكثف للحدث ومن الداخل وبمهنية عالية، لدرجة أن وسائل الإعلام ووسائل التواصل أصبحت تنقل منها لكل ما سبق، أصبحت ذات وزن هائل في تغيير المزاج العام لدى الكثير من الشعوب في العالم، فكان لابد من تغييبها ،ولا أستغرب تغييب أصوات أخرى مثلها في المستقبل”.

ومضى بالقول: “رأينا قدرة الإعلام على التغيير الهائل في هذه الأيام وعدم قدرة أحد بعد انتشار وسائل التواصل على إسكات الصوت المختلف، وليس الربيع العربي عنا ببعيد”.

وختم “لهذا كله كان لابد من اتخاذ قرار على مستوى عالٍ لإسكات الإعلام وإسكات صوت الحرية، الجزيرة صوت الحرية المزعج”.

والأحد، صوتت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع، على إغلاق مكاتب قناة الجزيرة القطرية في إسرائيل.

وفي تعقيبه على القرار، قال نتنياهو: “قررت الحكومة برئاستي بالإجماع إغلاق قناة التحريض الجزيرة في إسرائيل”، على حد زعمه.

وسبق أن صادق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) في أبريل/ نيسان الماضي، على قانون يسمح لرئيس الوزراء ووزير الاتصالات بحظر وسائل إعلام أجنبية “تضر بأمن إسرائيل”.

وسمي هذا القانون في وسائل الإعلام بـ”قانون الجزيرة”، باعتباره صمم بالأساس لمنع بث القناة القطرية، ولكنه يشمل جميع وسائل الإعلام الأجنبية.

وهاجم مسؤولون في إسرائيل ومتحدثون رسميون، قناة الجزيرة مرارا بعد أن أفردت مساحة واسعة لتغطية الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ نحو 7 أشهر، وبثت مقاطع فيديو تظهر استهداف مسيرات إسرائيلية لمدنيين فلسطينيين وطالبي مساعدات الإسقاطات الجوية.

ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على غزة خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، ما استدعى محاكمة تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بدعوى “إبادة جماعية”.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.





مصدر الخبر وكالة الأناضول

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق