إغلاق “الجزيرة” إفلاس إعلامي لإسرائيل

bourbiza mohamed6 مايو 2024آخر تحديث :
إغلاق “الجزيرة” إفلاس إعلامي لإسرائيل


رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول

أستاذ الإعلام في جامعة النجاح الوطنية بنابلس فريد أبو ضهير:
– قرار إغلاق مكتب “الجزيرة” يتناقض مع خطاب دولة الاحتلال التي تتغنى بحرية التعبير والصحاف.
– إسرائيل لم تستطع مواجهة القناة بالحجة والمعلومة وهذه سياسة إفلاس  بامتياز
– لو كانت إسرائيل تمتلك دليلا واحدا على كذب وتزوير الأخبار لتمت محاكمة “الجزيرة”.
– تداعيات الإغلاق شكلية، فلا يوجد ما يمنع “الجزيرة” من الحصول على المعلومات عبر الإنترنت والتواصل مع الضيوف دون مراسل.
– الاحتلال يخسر كل يوم مزيدا من تأييد الرأي العام العالمي.

قال فريد أبو ضهير أستاذ الإعلام في جامعة النجاح الوطنية بنابلس بالضفة الغربية المحتلة إن إسرائيل لم تستطع مواجهة قناة “الجزيرة” القطرية بالحجة والمعلومة، وإن قرار إغلاق مكتبها هو “سياسة إفلاس” إسرائيلية.

​​​​​​​والأحد، قررت إسرائيل إغلاق مكتب القناة وداهمته وصادرت معداتها؛ بزعم أنها تمارس “التحريض” و”تضر بأمن البلاد”، وهو ما نفت الشبكة القطرية صحته، واعتبرت هذه الخطوة “إجراما إسرائيليا”.

وأضاف أبو ضهير، في مقابلة مع الأناضول، أن “قرار الإغلاق يتناقض مع الخطاب الذي تدعو له دول العالم الغربي ودولة الاحتلال، التي تتغنى بحرية التعبير والصحافة”.

وتابع: “إسرائيل لم تستطع مواجهة الجزيرة بالحجة والمعلومة”.

وفي مناسبات متكررة، شن مسؤولون ومتحدثون رسميون في إسرائيل هجوما حادا على “الجزيرة”؛ لأنها أفردت مساحة واسعة لتغطية الحرب الإسرائيلية المدمرة والمتواصلة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وبثت القناة مقاطع مصورة عديدة تُظهر استهداف مسيَّرات إسرائيلية لمدنيين فلسطينيين وطالبي مساعدات إنسانية أسقطتها طائرات وكذلك قتل جنود إسرائيليين لمدنيين عزل.

وأردف أبو ضهير: “لو كانوا (الإسرائيليون) يملكون دليلا واحدا على كذب وتزوير الأخبار لتمت محاكمة الجزيرة، لكن هذه سياسة إفلاس إسرائيلية، لذلك لجأت لمواجهاتها بالقرارات القمعية، وهي وسيلة إسرائيلية بامتياز”.

روح الانتقام

وفي السياق، شدد أبو ضهير على أن “إسرائيل تتصرف بطريقة انفعالية وعبر روح الانتقام، وما نشاهده من تعذيب داخل السجون واستهداف الصحفيين عبر القتل والتضييق والاعتقال يُضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتواصلة”.

وفي 2 مايو/ أيار الجاري، عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الجيش الإسرائيلي قتل 141صحفيا وصحفية وأصاب 70 واعتقل العشرات في “إخفاء قسري” منذ 7 أكتوبر الماضي.

وزاد أبو ضهير بأن “الاحتلال كل يوم يخسر مزيدا من مصداقيته وتأييد الرأي العام العالمي، ويضيف لصحيفته مزيدا من الأوراق السوداء التي تزيد من تراجع مكانته في العالم”.

وعن التداعيات المحتملة لقرار الإغلاق، أعرب عن اعتقاده بأن “التداعيات شكلية، فلا يوجد ما يمنع الجزيرة من الحصول على المعلومات عبر الإنترنت والتواصل مع الضيوف دون وجود مراسل”.

واستدرك: “لكن وجود مراسل في موقع الحدث يعطي وسيلة الإعلام موثوقية عالية، والجزيرة ستفتقد هذا الأمر الذي يعتبر رأس مال الوسيلة”.

شهادة مهنية

وحسب أبو ضهير، “حصلت الجزيرة في نفس الوقت على شهادة اعتراف بمستواها المهني والأخلاقي، وحظرها سيكون له تأثير على العمل ونقل الخبر الميداني، ولكن يعوض ذلك السمعة التي تحظى بها”.

وتابع “وكل عمل ضد الجزيرة ومراسليها في أي بلد يصب في موثوقية ومصداقية القناة”.

وأردف: “لا شك أن الجزيرة تلعب دورا إعلاميا كبيرا على المستوى العربي والعالمي، وأعتقد لها حضور كبير في الأحداث في كل مكان وفي دول غير عربية”.

وزاد بأن “الجزيرة استثمرت كثيرا في جمع المعلومات وبثها بطريقة احترافية”.

ومضى قائلا: “الجزيرة، وعلى مدى 3 عقود، تجنبت بث أخبار من شأنها إثارة الفتن والمشاكل في المجتمعات”.

خصوصية القضية

وبشأن التغطية الفلسطينية، قال أبو ضهير: “من أول يوم لتأسيس القناة (في 1996)، أخذت بعين الاعتبار أن القضية الفلسطينية قضية مركزية عربية وعالمية”.

وأضاف أنها “تعاملت معها بأنها قضية واضحة، أي أن هناك احتلال وشعب محتل، وإذا ما سقط ضحية تسمية “شهيد” بخلاف التسمية في أي مكان آخر من العالم”.

وتابع أن “القناة كشفت وفضحت المجازر وحرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة واستهداف المدنيين والأطفال والنساء والمدارس والمستشفيات (…) مما أزعج وأوجع الاحتلال بشكل كبير”.

وأردف أن “تغطية الجزيرة للحرب اتسمت بالموضوعية، فهي تغطي وتنقل مؤتمرات رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير دفاعه، وكلمات الناطق باسم الجيش وأي حدث داخل إسرائيل”.

وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة نحو 113 ألف بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، وكذلك رغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.

والأحد، وصفت شبكة “الجزيرة” إغلاقها بـ”القرار الإجرامي الإسرائيلي المتعدي على حقوق الإنسان في الوصول إلى المعلومات”.

وتابعت: في بيان: نجدد نفينا لادعاءات إسرائيل الواهية بشأن خرقنا الأطر المهنية الضابطة للعمل الإعلامي، ونؤكد التزام الشبكة الثابت بالقيم الواردة في ميثاقنا للشرف المهني.

وشددت على أنها “ستسلك كل السبل أمام المنظمات الدولية والقانونية لحماية حقوقنا وطواقمنا”.

وأدانت الأمم المتحدة ومؤسسات حقوقية وسياسية عربية قرار إغلاق مكتب “الجزيرة” في إسرائيل، وسط اتهامات لتل أبيب بمحاولة “التعتيم على جرائم الإبادة الجماعية” في غزة.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، صادق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) على قانون يسمح لرئيس الوزراء ووزير الاتصالات بحظر وسائل إعلام أجنبية بزعم أنها “تضر بأمن إسرائيل”.

وسمي القانون في وسائل الإعلام بـ”قانون الجزيرة”، باعتباره سُنَّ بالأساس لمنع بث القناة القطرية، ولكنه يشمل جميع وسائل الإعلام الأجنبية.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.





مصدر الخبر وكالة الأناضول

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق