محكمة روسية تحكم بإقفال مركز ميموريال لحقوق الإنسان.. قبل يومين من فوزه بجائزة نوبل للسلام

Bourbiza Mohamed7 أكتوبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
Bourbiza Mohamed
منوعات
محكمة روسية تحكم بإقفال مركز ميموريال لحقوق الإنسان.. قبل يومين من فوزه بجائزة نوبل للسلام

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — قبل يومين من إعلان فوزه بجائزة نوبل للسلام، أمرت محكمة في موسكو بإغلاق مركز “ميموريال” لحقوق الإنسان، الأربعاء، في أحدث ضربة توجّه لمنظمات المجتمع المدني في روسيا.

وقال محامي المنظمة، إيليا نوفيكوف، لـCNN، إنّ المركز متّهم بارتكاب انتهاكات متعددة للقانون المتعلق بالتعامل مع جهات أجنبية (يفرض على أي شخص يتعامل مع جهة أجنبية أن يُعرف عن نفسه للحكومة الروسية كعميل أجنبي)، إلى جانب انتهاكات متعلقة بـ”تبرير الإرهاب والتطرف” في منشورات المركز.

وأتى هذا القرار بعد يوم على قرار المحكمة العليا الروسية إغلاق المجموعة الشقيقة “ميموريال إنترناشونال”. وقال نوفيكوف إنهم سيستأنفون هذا القرار.

وأوضح نوفيكوف لـCNN من المحكمة عبر الهاتف “إنه قرار متوقع تمامًا بعد قرار المحكمة العليا بإغلاق منظمة ميموريال إنترناشونال، بالأمس”، وأضاف: “لم يكن لدينا أوهام بشأن جلسة اليوم”.

ولفت إلى أنه من “الضروري ألا تثبط تلك الاضطهادات عزيمة الناس، وأعتقد أنها لن تجعل الناس يوقفون عملهم في مجال حقوق الإنسان. يمكن تصفية الكيان القانوني، لكن العمل يبقى العمل والناس تستمر”.

ووصفت ماري ستروثرز، مديرة منظمة العفو الدولية في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، الحكم بأنه “بلا رحمة”، في بيان نُشر الأربعاء.

وجاء على لسانها ستروثرز التي انتقدت “الاتهامات الباطلة ضد المنظمة، في البيان، أنّ “إقدام السلطات الروسية على هذا الإغلاق عديم القلب لمركز ميموريال لحقوق الإنسان، المنظمة التي ساعدت آلاف الأفراد في أوقات الأزمات في الداخل والخارج منذ 30 عامًا، يمثل ضربة أخرى لحركة المجتمع المدني في روسيا بعد سنوات من الهجمات التي لا هوادة فيها”.

وتابعت “هذه التهم الصورية ليست أكثر من ذريعة لإسكات المعارضة، وعرقلة قدرة الناس على التجمع للدفاع عن حقوق الإنسان، ويجب إسقاطها فورًا”.

وأضافت أنّ الحكم “يتوافق ونمط أوسع من القمع يسعى إلى حظر شبكات المجتمع المدني الروسية”، وأصر على أن القرار “يجب أن يُلغى على الفور”.

ويُعتبر مركز ميموريال لحقوق الإنسان، وميموريال إنترناشونال كيانين قانونيين منفصلين.

يركز الأول على الاضطهاد في روسيا الحديثة، فيما يفضح الثاني الانتهاكات والفظائع التي ارتكبت في الحقبة الستالينيية.

تستمر الأحكام بتفريغ منظمات المجتمع المدني في روسيا، التي سقطت تدريجياً ضحية نظام بوتين الاستبدادي.

وتعرّضت جماعات حقوق الإنسان والمدافعين عن الديمقراطية لهجوم متزايد في السنوات الأخيرة.

فقد اعتقل آلاف المتظاهرين في وقت سابق من هذا العام لمشاركتهم في تظاهرات عدة دعمًا لأليكسي نافالني، المعارض السياسي لبوتين الأكثر شهرة في البلاد.

قوبلت التظاهرات خلال الأشهر القليلة الأولى من عام 2021، بقمع شديد مارسته الشرطة، شمل اعتقالات الواسعة وزعم باستخدام القوة المفرطة.

لكنّ الخبراء يخشون من أن ينذر إغلاق مركز “ميموريال” بمستقبل أسوأ لأي مجموعات تتعارض مع الكرملين.

وكانت مجموعات حقوقية عدة كتبت، من بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، في رسالة مفتوحة نُشرت في أوائل ديسمبر/ كانون الأول: “من الصعب المبالغة بتقدير الضرورة الملحة لضمان أنّ الكيانين، ميموريال، في وسعهما مواصلة عملهما البالغ الأهمية لحماية حقوق الإنسان”.

وجاء في الرسالة أيضًا أن “مركز ميموريال يقع في عمق المجتمع المدني الروسي، ومن خلال استهدافه ، تأمل السلطات بتدمير المجتمع المدني الروسي عمومًا”.

وفي بيان صادر الأربعاء، أعرب مكتب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR)عن أسفه “الشديد” لقراري المحكمتين.

وأضاف أن “هذين الإجراءين يحلّان اثنين من أكثر مجموعات حقوق الإنسان احترامًا في روسيا، ويضعفان أكثر مجتمع حقوق الإنسان المتراجع في البلاد”.

وشددت الأمم المتحدة على أنه “لا ينبغي وصم الأصوات المشروعة للمجتمع المدني، من خلال استخدام مصطلح، وكيل أجنبي، ضمنًا”.

واختتم مكتب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الانسان بيانه بدعوة “السلطات الروسية إلى حماية ودعم الأشخاص والمنظمات التي تعمل على تعزيز حقوق الإنسان في جميع أنحاء الاتحاد الروسي”.



Source link

اترك رد

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق