كشف علمي قد يحمي الرضع من متلازمة الموت المفاجئ.. تعرف إليه

Bourbiza Mohamed14 مايو 2022آخر تحديث : منذ أسبوعين
Bourbiza Mohamed
منوعات
كشف علمي قد يحمي الرضع من متلازمة الموت المفاجئ.. تعرف إليه

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — أعلن باحثون أستراليون أنهم حددوا دلالة حيوية محتملة لمتلازمة موت الرضع المفاجئ، لكن خبراء يحذرون من أنها تشكل جزءًا من اللغز.

ويفارق نحو 3,400 طفل الحياة بسبب متلازمة موت الرضع المفاجئ في الولايات المتحدة سنويًا.

وتفيد المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها بأنّ ما من سبب مباشر أو واضح للوفاة جراء المتلازمة، ولا يعرف الخبراء أي الأطفال عرضة لخطر الإصابة بمتلازمة موت الرضع المفاجئ هذه أو ما يسبّبها.

وفي دراستهم، المنشورة في مجلة “eBioMedicine” في 6 مايو/ أيار، قاس الباحثون مستويات إنزيم يعرف باسم “بوتريل كولين استراز” في عينات دم 67 طفلًا حديثي الولادة ماتوا نتيجة إصابتهم بمتلازمة موت الرضع المفاجئ، ولأسباب أخرى غير معروفة بين عامي 2016 و2020.

وقارن الباحثون هذه المستويات مع تلك الموجودة في دم 655 طفلا ضمن مجموعة ضابطة، ووجدوا أن الأطفال الذين ماتوا بسبب متلازمة موت الرضع المفاجئ كانت لديهم مستويات إنزيم بوتريل كولين استراز أقل بكثير من الأطفال الأحياء أو أولئك الذين ماتوا لأسباب أخرى.

وتحدث متلازمة موت الرضع المفاجئ عادةً عندما يكون الطفل نائمًا، وتكهن الخبراء أنّ ذلك مرتبط بمشاكل في جزء من دماغ الرضيع الذي يتحكم بالتنفس والاستيقاظ.

يعد إنزيم “بوتريل كولين استراز” من نظام الكوليني، وهو جزء من النظام اللاإرادي، الذي يتحكم بوظائف مثل ضغط الدم والتنفس.

وأفاد مؤلفو الدراسة إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد إذا كانت اختبارات إنزيم بوتريل كولين استراز قادرة على تحديد ومنع حالات متلازمة موت الرضع المفاجئة المستقبلية.

ويعد التدخين أثناء الحمل أحد عوامل الخطر المسببة لمتلازمة موت الرضع المفاجئ، إلى جانب عوامل مثل تاريخ العائلة والولادة المبكرة.

ولاحظ الباحثون أن الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أظهرت وجود علاقة بين التدخين السلبي وانخفاض مستوى إنزيم بوتريل كولين استراز.

ومع ذلك، يحتمل أيضًا أن تؤثر العديد من التغييرات الأخرى في الأشهر الستة الأولى من العمر على هذه الإنزيمات والجهاز العصبي بشكل عام.

وكانت الباحثة الدكتورة كارمل هارينغتون، زميلة أبحاث فخرية في مستشفى الأطفال في ويستميد في أستراليا، التي أشرفت على الدراسة، فقدت طفلها بسبب متلازمة موت الرضع المفاجئ قبل 29 عامًا، وفقًا لشبكة مستشفيات سيدني للأطفال.

وقالت هارينغتون للشبكة إن “الأطفال لديهم آلية قوية جدًا لإعلامنا عندما لا يكونون سعداء. وعادةً، إذا واجه الطفل موقفًا يهدد حياته، مثل صعوبة في التنفس أثناء النوم لأنهم على بطونهم، فسوف يستيقظون ويبدأون بالصراخ”.

وتابعت: “ما أظهره هذا البحث هو أن بعض الأطفال ليس لديهم نفس استجابة اليقظة القوية هذه”.

وتظهر الدراسة أن إنزيم بوتريل كولين استراز متورط بالتسبب بنقص تلك اليقظة، بحسب هارينغتون.

وأضافت: “الآن بعد أن علمنا أن إنزيم بوتريل كولين استراز متورط، يمكننا البدء بتغيير النتيجة لهؤلاء الأطفال وجعل متلازمة موت الرضع المفاجئ شيئًا من الماضي”.

إلا أن هذه الدراسة تشوبها قيود عدة، ذلك أنّ عينات الدم عمرها يفوق السنتين، لذا فإن النتائج لا تعكس نشاط إنزيم بوتريل كولين استراز في الدم الطازج.

إضافة إلى ذلك، استخدم الباحثون تشخيصات الطب الشرعي بدلاً من نتائج تشريح الجثة، وأدرجوا بيانات عن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة وسنتين، رغم تعريف متلازمة موت الرضع المفاجئ على أنها تصيب طفل يقل عمره عن عام.

من جانبها، أشارت الدكتورة راشيل مون، رئيسة فريق العمل التابع للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال والمعنية بمتلازمة موت الرضع المفاجئ، إلى حجم عينة الدراسة الصغير، مشيرة إلى أن النتائج ليست حاسمة.

وأضافت: “بينما كانت الاختلافات في مستويات الدم لهذا الإنزيم متباينة إحصائيًا، حتى إذا تم تأكيد ذلك من خلال دراسات إضافية أشمل، فهناك تداخل كافٍ في مستويات الدم بين الحالات والضوابط، بحيث لا يمكن استخدامها كاختبار دم في هذه المرحلة لأي قيمة معقولة يمكن التكهن من خلالها”.

من جهتهتا، قالت الدكتورة غابرينا ديكسون، مديرة تعزيز التنوع في طب الأطفال الأكاديمي في مستشفى الأطفال الوطني في واشنطن، إن الدراسة مثيرة للاهتمام.

وتابعت: قد يكون الاستنتاج واعدًا لإجراء مزيد من البحث في المستقبل، لكن بهذا العدد القليل من الأطفال في هذه الدراسة، هناك حاجة إلى المزيد من الأعداد لتقول إن هذا هو ما هو عليه”.

بدورها، رحبت منظمة First Candle، وهي منظمة وطنية تركز على الحد من وفيات الرضع المرتبطة بالنوم ودعم الأسر، بالبحث ولكنها حثت أيضًا على توخي الحذر.

وأفادت أليسون جاكوبسون، الرئيسة التنفيذية في بيان: إن هذا البحث يعد تقدمًا، ولهذا يجب أن نكون متفائلين، لكن هذا ليس الحل الكامل”.

وأضافت “قلقنا بشأن تطوير اختبار لمدى ضعف متلازمة موت الرضع المفاجئ يتمثل في منح الوالدين شعورًا زائفًا بالأمان وببناء ممارسات نوم غير آمنة للأطفال”.



Source link

اترك رد

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق